تبديلات المدرب اثناء المباراة
التبديلات : هي أوراق رابحة يمتلكها المدرب في دكة البدلاء و تختلف التبديلات من حيث هدفها إلى تبديلات اضطرارية للإصابة أو تبديلات تكتيكية الهدف منها تحسين مستوى الفريق و أداؤه أو التبديل الذي يتم عند طرد احد اللاعبين المؤثرين .. هذه العوامل التي تؤدي إلى إجراء التبديلات ،، أما بالنسبة للأمور الواجب مراعاتها عند المدرب عن إجراء التبديل :
1 – نوعية اللاعب البديل : و هنا يقسم إلى قسمين بأن يتم تبديل لاعب مركز بآخر من نفس المركز ،، كأن يتم تبديل ظهير أيمن بظهير أيمن آخر بسبب الإصابة أو المستوى الفني السيئ جدا .. أو أن يكون التبديل الهدف منه تغيير طريقة اللعب
2 – توقيت التبديل : على المدرب الناجح إجادة قراءة المباراة بما فيه التوفيق بالتبديلات من حيث التوقيت ،، فبعض اللاعبين البدلاء لهم أوقات محددة يستطيع المدرب أن يزج بهم ،، أريد أن أذكر مثال بارز للمعلم حسن شحاتة الذي أجاد قراءة المباريات في كأس أمم إفريقيا في أنغولا 2010 و تحديدا في التوقيت الرائع بالدفع بالاحتياطي السوبر محمد ناجي جدو و الذي استطاع تسجيل أهداف حاسمة و نال لقب هداف البطولة على الرغم انه خاض أقل من 90 دقيقة في مجموع المباريات ..
3 – توجيه اللاعب : قبل الدفع باللاعب لا بد من إعطاؤه بعض التوجيهات الفنية التي تساعده لأن يؤدي المطلوب منه على أكمل وجه ،، مع عدم إهمال الجرعة النفسية للاعب ،، خصوصا عند الدفع بلاعب شاب يحتاج لتعزيز الثقة في نفسه إلى جانب التحضير الذهني ..
يقال بأن الشوط الأول دائما هو شوط لاعبين و الشوط الثاني هو شوط مدربين ،، فالاندفاع البدني و الحضور الذهني و اللياقة العالية و الالتزام التكتيكي تكون حاضرة بقوة بالشوط الأول بيد أن الشوط الثاني و مع انخفاض الرتم يكون المدرب مستحوذا على حلول عدة جراء استنفاذ الفريقين اللياقة المطلوبة و الاندفاع البدني المتدني لذلك فيكون المدرب في الشوط الثاني بقمة تركيزه بكيفية استغلال كل هذه العوامل لصالحه بالضغط على عوامل الضعف بالفريق المقابل ..
بعد 120 دقيقة لعب : حالات استثنائية قد يعيشها المدرب فيها الضغط النفسي الرهيب ليس عليه فقط بل لاعبين و جماهير و إدارات أيضا ،، في هذا الجانب البسيط سأركز على الكيفية التي يستقبل فيها المدرب التعادل بعد انتهاء شوطين و من ثم شوطين إضافيين ... ليحتكم الفريقين لركلات الحظ ،، هنا يأتي دور المدرب من ناحية نفسية بينما يكون الطاقم البدني بتهيئة عضلات اللاعبين و شرب بعض السوائل مع بعض الشحنات النفسية من المدرب تجاه اللاعبين و محاولة إبعادهم قدر الإمكان عن الضغط الكبير الواقع عليهم ..
يتم اختيار مسددي ركلات الترجيح على أسس عدة منها عوامل تقنية و نفسية ، فالمدرب قبل المباراة عليه أن يضع لاعبيه بنفس أجواء هذه الوضعية و التدرب على ركلات الترجيح ،، و العوامل النفسية باختيار من يشعر المدرب بأنهم مرتاحين نفسيا و يغلب عليهم عامل الثقة ،، الترتيب ضروري جدا فالركلة الأولى تمنح الفريق مزيدا من الثقة في حال تم تسجيلها بنجاح و الركلة الأخيرة أيضا تحتاج إلى لاعب أعصابه مرتاحة تماما ..
بعد المباراة :
انتهت المباراة بحلوها و مرّها و آلت نتيجة المباراة إلى ما آلت ،، المهم أن يترك المدرب كونه رأس الهرم انطباع جيد لأفراد فريقه و عناصر الفريق المقابل ،، كمصافحة مدرب الفريق المقابل فائزا أو خاسرا و التحدث معه بعبارة أو عبارتين عن مستوى المباراة و الفريقين و من ثم التهنئة أو المواساة ..
1 – المؤتمر الصحفي : بعد ذلك يستعد المدرب للمؤتمر الصحفي الذي من خلاله يعطي معلومات واقعية عن مجريات اللقاء و رأيه بالمستوى العام للمباراة و فريقه بشكل خاص ،، و يعطي كل ذي حق حقه بدون زيادة أو نقصان أو إساءة لأي شخص كان من عناصر اللعبة .. أيضا سعة الصدر مطلوبة في هذه المواقف خصوصا من بعض الصحفيين الفضوليين أو الذين يطرحون أسئلة استفزازية فعلى المدرب بهذه الحالة أن يجيبهم بطريقة دبلوماسية و موضوعية .. كما أن على المدرب أن يكون في خندق واحد مع لاعبيه أمام وسائل الإعلام التي تجعل في كثير من الأخبار إشاعات مما يؤدي إلى افتعال المشاكل داخل أروقة الفريق و الابتعاد عن التوبيخ الشديد ،، و بالتالي فإن الكلمات يجب أن تكون منتقاة و تدل على شخصية الرجل المسؤول المتزن الذي يحافظ على سمعة لاعبيه حتى لو كانت فقط أمام وسائل الإعلام ..
2 – تحليل المباراة و معالجة الأخطاء : بعد إخراج اللاعبين من الحالة التي يمروا بها سواء كانت بعد فوز أو خسارة سواء كان غرور أو ثقة زائدة أو إحباط أو ما إلى ذلك من تبعات المباراة مهما كانت نتيجتها ،، لا بد من مراجعة شريط المباراة دقيقة بدقيقة بتواجد الجهاز الفني و اللاعبين جميعهم ،، ليس القصد من هذه النقطة توبيخ اللاعبين و لوم بعضهم البعض بل المطلوب محاولة وضع اللاعبين بحلول أفضل في بعض الجمل التكتيكية التي تم تطبيقها بشكل خاطئ أثناء المباراة ،، المدرب حينها مسؤول عن تعريف اللاعبين على الأخطاء التي ارتكبوها خلال المباراة و تصحيحها لتجنبها مستقبلا ،، كما أنها تعتبر دروس مجانية للاعبين الشباب ..
3 – مبدأ الثواب و العقاب : إجراء لا بد من الجهاز الفني اتخاذه في بعض المواقف التي يكون فيها بعض اللاعبين قد تجاوزوا حدودهم ،، هذه النقطة تتطلب تواجد مدرب ذو شخصية قوية خصوصا عندما يتكون فريقه من لاعبين على مستوى عالي كقطبي اسبانيا و الرباعي الكبير في انجلترا و كبار ايطاليا ،، أندية يفترض أن يكون مدربها قادر على إمساك زمام الأمور بالفريق ...
فتحقيق نتائج طيبة ترضي الإدارة و الجماهير و كافة عناصر النادي أو المنتخب تكون طريقا لإتباع مبدأ الثواب و الذي يكون على شكل الدعم المادي و الحوافز و ما إلى ذلك من الأمور التي تحفز اللاعبين على بذل المزيد مع فرقهم ..
تعليقات
إرسال تعليق