كيف تكون مدرب بارع 2
7 – المدرب الدائم ( المستقر ) و المدرب المؤقت (الطوارئ) : يختلف كلا المدربين بالتوقيت و المدة التي يقضيها كلاهما بالفريق ،، و الصلاحيات الممنوحة له و الظروف و السيناريوهات التي قد تصادف الاثنين :
أ – المدرب المستمر : تأخذ الإدارات وقت طويل للبحث عن مدرب مستقر دائم للفريق قادر على وضع إستراتيجية و خطة سليمة للفريق الأول ،، فإدارة الارسنال كانت موفقة عندما تعاقدت مع آرسين فينغر الذي استمر مع الفريق حتى الآن و يملك إستراتيجية جيدة مع اللاعبين لا تكلف ميزانية النادي الشيء الكثير .. يكون هذا المدرب ذو كاريزما وشخصية تكتيكية مميزة و حنكة تدريبية و خبرة واسعة و نجاحات كبيرة ،، و يكون هذا المدرب ذات تأثير إيجابي على أفراد الفريق و بالتالي تحقيق نتائج طيبة ،، كما و يستطيع هذا المدرب توجيه اللاعبين توجيها صحيحا و بقدرة عالية على تصحيح أخطاؤهم مما يؤدي إلى سلوكهم السلوك الصحيح داخل و خارج الملعب .. لكن عدم توفيق المدرب يجعل الفريق يصاب بنوع من الإحباط و تكليف ميزانية النادي الشيء الكثير .. كما أن بعض المدربين الذين يسيطرون على الإدارات الفنية لفرقهم تؤدي إلى تلاشي مواهب بعض اللاعبين غير المفضلين لهذا المدرب كما جرى مع فان غال أثناء تدريبه بايرن ميونيخ مع اللاعب بودولسكي ..
ب – المدرب المؤقت : و بإمكاننا تسميه بمدرب الطوارئ فهو على الأغلب يأتي بعد إقالة المدرب المستمر و تكون مهمته مع الفريق صعبة نوعا ما ،، لأنها تكون بعد خروج من بطولة مهمة أو عدم قدرة المدرب الأصلي على إكمال المشوار فيكون التعاقد على عجالة و بأسرع وقت ممكن ،، على أن يكون هذا المدرب على معرفة تامة بقدرات اللاعبين و إمكاناتهم ،، لا يجري هذا المدرب تغييرات جوهرية في سياسة الفريق لأنه يعرف تماما أن مصيره مستقبلا الرحيل أو الإقالة في أغلب الحالات .. يقوم هذا المدرب المؤقت بعمل تقليدي و كلاسيكي من خلال خبرته البسيطة كونه يفتقد للخبرة و الشخصية التكتيكية المميزة ،، يستشير هذا المدرب مساعديه في وضع التشكيلة و وضع طريقة اللعب ،، مثال عملي على ما نقول هو إقالة بواش و تعيين دي ماتيو في تشيلسي ..
* ليس شرطا كل من نجح في تدريب المنتخب أن ينجح في تدريب النادي و العكس صحيح ،، لكن هناك أمثلة تبين لنا أن مدربين استطاعوا أن يحققوا نجاحات على الصعيدين مثل ديل بوسكي مدرب ريال مدريد السابق و مدرب اسبانيا حاليا و لعل الاسباب التي جعلته يحقق هذا الانجاز انه امتلك نفس شريحة اللاعبين الاسبان و لم يعاني معهم كثيرا كونه يعرف طريقة التعامل معهم جيدا ،، بالمقابل كابيلو نستطيع القول أنه مدرب نادوي حقق إنجازات عدة على صعيد الاندية بعكس المنتخبات .. أيضا ليس بالقاعدة المتبعة أن يكون كل لاعب ناجح مشروع لمدرب ناجح ،، دييغو أرماندو مارادونا أفضل من داعب كرة القدم على مر التاريخ كلاعب لم يستطع حتى الآن أن يثبت بأنه المدرب الجيد بموازاته كلاعب جيد ..
قبل المباراة :
بعد أن يستقر الفريق على مدرب معين يحتاج المدرب قبل أي مباراة أن ينظم أمور فريقه الفنية ،، فهو كلاعب الشطرنج الذي يحرك اللاعبين كي يستطيع أن يحقق الفوز بالنهاية و بالتالي فإن المدرب مطالب باختيار المناسب من الأسماء ذات الإمكانات المعينة و توظيفها في أرض الملعب بالشكل الصحيح ..
1 – الإعداد الفني و الإداري : هناك طريقتين يستخدمهما أي مدرب لرفد فريقه و تعزيز صفوفه بما يتواءم مع تطلعاته مع فريقه :
أ – لاعبو الفرق العمرية : بالتنسيق مع مدرب الفئات العمرية يقوم هذا المدرب بترشيح بعض الأسماء التي يطلبها المدير الفني للفريق الأول بغية سد النقص الحاصل و تكثر هذه الطريقة في الأندية التي تعتمد على قواعدها العمرية و التي لا تملك ميزانية ولشراء لاعبين من خارج النادي ،،، و قد يكون هناك إشراف مباشر من المدير الفني لبعض مباريات الفرق السنية و اختيار اللاعبين بنفسه ،،، طبعا يكون الاعتماد عليهم بشكل تدريجي ابتداءا بالتدرب مع الفريق الأول و الاعتياد على بعض التمارين رفقة اللاعبين الكبار كما أنها تساعد على صقل موهبة هذا اللاعب الشاب مهما كان مركزه ،، فمثلا سياسة غوارديولا واضحة جدا في هذا الجانب بالخلط في التدريبات بين لاعبي الصف الأول و لاعبي الصف الثاني خصوصا ممن يتنافسون على نفس المركز بالفريق و هذا يضفي نوع من الحماس لدى اللاعبين بتقديم الأفضل ،، فاللاعب الأساسي يخشى على مكانه فيقدم أفضل ما عنده و اللاعب الاحتياطي يكون في قمة اندفاعه و إقباله لتحقيق الكثير و يقدم أيضا أفضل ما عنده و بالنهاية المستفيد هو الفريق ..
يكون الاعتماد على هؤلاء الشباب في الدقائق الأخيرة من عمر المباريات التي تكون شبه محسومة ،، الدخول في هذا التوقيت يعطي دفعة معنوية لهذا اللاعب و جرعة هائلة بشعوره بمذاق النصر مما يؤثر عليه إيجابا مستقبلا في حال شارك أساسيا ،، و في حال كان الفريق يعاني من إصابات أو إيقافات جمة فإن للضرورة أحكام بالدفع بلاعبين شباب منذ البداية و قد تكون تلك النوعية من المباريات نقطة البداية الحقيقية لهؤلاء اللاعبين و حينها نستطيع القول ( رب ضارة نافعة ) أو (الحاجة أم الاختراع ) ...
ب – محترفين من خارج الفريق : قد يكون هذا اللاعب محلي أي من داخل الدوري أو أن يكون من خارج الدولة و يسمى لاعب محترف ،، يكون اختيار اللاعبين بسبب عدم تواجد لاعب يلبي طموحات المدرب بما يتوافق مع فكره و طريقة لعبه لهذا تتم الاستعانة بلاعبين معينين دون غيرهم كونهم يحملون مؤهلات خاصة تجعلهم قادرين على خدمة الفريق بمركز معين ..... هذه النقطة تقودنا لأن نهتم قليلا بالكيفية التي يتطرق لها المدرب باختياره اللاعبين و كيفية بناء الفريق ..
تعليقات
إرسال تعليق